خليل الصفدي

113

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بستين فإن الصحيح وفاته سنة خمس وستين وثلاث مائة لأن الحاكم والسمعاني « 1 » ورّخاه في هذه السنة ، مولده سنة احدى وتسعين ومأتين . وقال أبو إسحاق : انه درس على ابن سريج ، فلم يلحقه لأنه رحل من الشاش اليه سنة تسع وثلاث مائة وابن سريج مات سنة ست وثلاث مائة . وهو أول من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء وله « شرح الرسالة » وكتاب في أصول الفقه وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده ، وهو صاحب وجه في المذهب ومن غرائب وجوهه ما نقله عنه الشيخ محيي الدين في « الروضة » ان المريض يجوز له الجمع بين الصلاتين بعذر المرض وأنه استحبّ ان الكبير يعقّ عنه نفسه وقد قال الشافعي : لا يعقّ عن كبير . وروى عنه الحاكم وابن منده وغيرهما . وابنه القاسم هو مصنّف « التقريب » الذي نقل عنه صاحب النهاية والوسيط والبسيط وقد ذكره الغزالي في الباب الثاني من « كتاب الرهن » لكنه قال أبو القاسم وهو غلط وصوابه القاسم . وقال العجلي في « شرح مشكلات الوجيز والوسيط » في الباب الثالث من كتاب التيمّم : ان صاحب التقريب هو أبو بكر القفال وقيل إنه ابنه القاسم فلهذا يقال صاحب التقريب على الإبهام . قال القاضي شمس الدين ابن خلكان « 2 » رحمه اللّه : ثم رأيت في شوال من سنة خمس وست خمس وستمائة في خزانة الكتب بالمدرسة العادلية بدمشق كتاب التقريب في ست مجلّدات وهو من حساب عشر ( مجلدات ) وكتب عليه انه من تصنيف أبي الحسن القاسم بن أبي بكر القفال الشاشي وهذا التقريب غير التقريب الذي لسليم الرازي فإنّي رأيت خلقا كثيرا من الفقهاء يعتقدونه هو فلهذا نبّهت عليه وتقريب ابن القفال قليل الوجود . وللقفال أيضا « دلائل النبوّة » و « محاسن الشريعة » . وهو القفال الكبير والصغير هو المروزي ( الذي توفي ) بعد الأربع مائة والأول يتكرر ذكره

--> ( 1 ) الانساب ص 325 ( 2 ) وفيات الأعيان 1 ص 581